رأي حر | مقالات | د. عبد الله خوري..في ذكرى رحيله الأولى..! - بقلم:د. صلاح عودة الله
د. عبد الله خوري..في ذكرى رحيله الأولى..! - بقلم:د. صلاح عودة الله
- د. صلاح عودةالله:
* أبناء شعبنا المرضى أصبحوا كـ "فئران تجارب"
* تطرقت الى أنك يا فقيدنا الغالي لم تتخذ من مهنة الطب وسيلة للثراء
* لقد أصبح الشغل الشاغل لبعض الأطباء هو اختراق البورصة من أوسع أبوابها
في مثل هذه الأيام وبالتحديد في الثامن من آذار من العام المنصرم فقدت الحركة الطبية الفلسطينية عامة والمقدسية خاصة علما من أعلامها البارزين..انه الدكتور عبد الله أنطون خوري"أبو نديم", الذي أمضى أكثر من نصف قرن من عمره في خدمة أبناء شعبه بإخلاص قلما نشاهد مثله. إذا تحدثنا عن الإنسانية ف"أبو نديم" كان خير من مثلها, وإذا تطرقنا إلى المهنية فبإمكاننا الجزم بأنه كان على درجة عالية جدا منها, كيف لا وقد كان أحد أقدم وأبرز الجراحين, وإذا عرجنا إلى الأخلاق فقد كان المرحوم مدرسة تفخر بأنه كان مؤسسها, وأما بالنسبة للانتماء فقد كان من أكبر الداعمين للقضية. لقد كان المرحوم زهيدا في حياته إلى أبعد الحدود ولم يتخذ من مهنة الطب وسيلة للثراء, فقد كان أبا للفقراء والمحتاجين..تعلم وعلم وتتلمذ على يديه العديد من الجراحين الذين برزوا وأبدعوا في مجالهم وأكملوا مشواره يدا بيد معه من أجل تطوير الخدمات الصحية الفلسطينية وخاصة المقدسية.

الدكتور عبد الله أنطون خوري
" إن أجمل حياة من الممكن أن يعيشها إنسان ما هي تلك التي تعاش من أجل الآخرين "
عمل المرحوم وبشكل دؤوب على توحيد المستشفيات الفلسطينية في القدس, وقد امن دائما بأن القدرات الطبية الفلسطينية تتصف بدرجة عالية جدا من المهنية ولا تنقصها الخبرات, وكل ما تحتاج إليه هو فقط التوحيد والعمل تحت سقف واحد. لم تفارق الابتسامة وجهه طيلة حياته وحتى عند إلقاء النظرة الأخيرة عليه أبت هذه الابتسامة أن تفارق محياه, أحب الجميع وأحبوه, ساعد كل من طلب مساعدته وبدون استثناء, ولذلك بكاه الكثيرون ممن عرفوه..زاول مهنته حتى آخر أيام حياته وان كان فيها وضعه الصحي صعبا..وبهذا يكون قد أدى الأمانة بأكمل صورها ورحل عنا كالأشجار واقفا. قال ألبرت اينشتين:"إن أجمل حياة من الممكن أن يعيشها إنسان ما, هي تلك التي تعاش من أجل الآخرين, وهي تلك التي تستحق أن تعاش"..باختصار شديد, مقولة اينشتين الشهيرة هذه تصف وبشكل لا يقبل الشك حياة الفقيد الغالي الدكتور عبد الله خوري.ولقد صدق من قال: ولم أرَ أمثالَ الرجالِِِ تَفاوتوا لدى الفَضْلِِِ حتّى عُدَّ ألفٌ بواحد..نعم يا حكيمنا لقد كنت بألف طبيب أو أكثر. على مدار قرابة العقدين من الزمن كان المرحوم المدير الطبي لمستشفى مار يوسف في الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة, وعمل وبتواصل منقطع النظير على تطويره..كل من عمل في هذا المستشفى ولا يزال يعمل فيه يشهد بأن"أبو نديم" نظر إلى جميع العاملين نظرة سوية وبغض النظر عن وظائفهم ومناصبهم, وللشهادة على ما أسلفت, عندما وضع الجثمان في المستشفى لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه, لاحظت الدموع تنهمر من عيون كل العاملين.. إنها كانت دموع صادقة غير مصطنعة, كيف لا وقد كان أبا للجميع, انه كان نعم الصديق والزميل والأخ ونعم الأب..لم يترك المرحوم أية مناسبة تخص أحد العاملين في المستشفى أوحتى أحد أقارب هذا العامل ومهما كان نوعها إلا وشارك فيها.
أصبح الأطباء يتنافسون بينهم على من يفحص أكبر عدد من المرضى
بما أنني تطرقت الى أنك يا فقيدنا الغالي لم تتخذ من مهنة الطب وسيلة للثراء, وقد كان بامكانك فعل ذلك وبسهولة فائقة, فمن طلبوك لمعالجتهم لا يمكن عدهم ولا حصوهم, وهنا وللانصاف نستذكر واحدا من الأطباء الذين عاشوا حياتهم كما عشتها أنت, انه الدكتور صبحي غوشة المقيم في عمان..وهناك الكثير من الأطباء من أبناء جيلك الذين تمتعوا بهذه الصفات النبيلة. أقول يا فقيدنا اننا نلاحظ في السنوات الأخيرة بأن مهنة الطب أصبحت كغيرها تجارية, مهنة تفقد يوما بعد يوم نكهتها ومصداقيتها..المراكز الطبية في مدينة القدس العربية يا أبا نديم تتسابق على سرقة المرضى, والمرضى أصبحوا وبدون أية مبالغة يعاملون كقطيع من الغنم يسعى صاحبه لزيادة عدده باستمرار, وأصبح الأطباء يتنافسون بينهم على من يفحص أكبر عدد من المرضى فتبعا لهذا الأمر يحدد الدخل, ومن هنا يصبح الفحص عشوائيا وتتكاثر الأخطاء الطبية ودافع الثمن هو المواطن وليس غيره..لقد أعمت "الفلوس قلوبهم".. تصور يا أبا نديم أن طبيبا عاما يقوم بافتتاح مركز صحي يوظف فيه نخبة من الأخصائيين..نلاحظ تهافت الأطباء وتنافسهم على من يجمع أكبر عدد من الأموال ليقوموا باقتناء الأراضي والشقق, فتراهم لا يدخلون بيوتهم الا للمنام, والأغرب أن يقوم طبيب ما بافتتاح"مقهى شعبي" للاستثمار ومنع الشباب من "التسيب", كما ونشاهد ونظرا لظروف الاحتلال وانشقاق شطري ما تبقى من الوطن والحصار الظالم على قطاع غزة وما ال اليه الوضع الصحي, بأن أبناء شعبنا المرضى هناك أصبحوا ك"فئران تجارب"..
زمن العهر والاتي أعظم
لقد أصبح الشغل الشاغل لبعض الأطباء هو اختراق البورصة من أوسع أبوابها, فتراهم بين تدخل جراحي واخر يفترسون الحاسوب لمتابعة أحوال التداولات البورصية وكأن الحاسوب ابتكر من أجل هذه الغاية فقط, وكل هذه الأمور على حساب المرضى المغلوب على أمرهم..انه زمن العجائب والغرائب, زمن العهر والاتي أعظم. لا أدري لماذا كل هذا التنافس, فالحياة فانية وقصيرة, وأكثر الناس دراية بهذا الموضوع هم الأطباء أنفسهم, فأبسط مرض بامكانه القضاء على حياة الانسان, وأذكر الزملاء الأطباء بقول من قال:ان الطبيب له في الطب معرفة**ما دام في أجل الانسان تأخير...اما إذا انقضت أيام مدته**
حار الطبيب وخانته العقاقير
حار الطبيب وخانته العقاقير. ونلاحظ كذلك وللأسف تنافسا كبيرا واسع النطاق بين الأطباء أنفسهم وخاصة الجراحين منهم, انهم يتسابقون على المرضى وكأنهم في حقل لسباق الخيول, ومن هنا بدأنا نلاحظ-وأنا أشهد على ما سأقول- بأن هنالك نسبة لا يستهان بها من التدخلات الجراحية التي لا لزوم لها, فأصبح هذا الجراح يخاف ان لم يجرح من توجه اليه بأن يقوم زميل له باجراء الجراحة..لقد فقدت مهنة الطب شرفها, فهل من سيعيد لها هذا الشرف؟..انه سؤال بسيط أطرحه على الزملاء الأطباء وخاصة الجراحين, وأطالب في نفس الوقت المرضى المغلوب على أمرهم بواجب اتخاذ الحذر وأخذ رأي طبيب اخر أو حتى ثالث قبل الوقوع تحت"مشرط الجراح". باسمك يا فقيدنا الغالي وباسم من هم من الرعيل الأول, الذي انتميتم اليه, نطالب بتشكيل مرجعية طبية مقدسية تشرف وتنسق بين المستشفيات العربية في القدس, مرجعية يكون لها دور الحسيب والرقيب والا سيأتي اليوم الذي لا ينفع فيه الندم, ولا أراه بعيدا في ظل الظروف التي أسلفت الحديث عنها.
" إن علم الطبيب وكفاءته لا تغنيانه عن أخلاقه, فالأخلاقيات المنهارة تقتل أكثر مما يقتل غياب الكفاءة "
وأذكر الزملاء الأطباء بمقولة فلسفية مشهورة:"إن علم الطبيب وكفاءته لا تغنيانه عن أخلاقه, فالأخلاقيات المنهارة تقتل أكثر مما يقتل غياب الكفاءة". عام مر على رحيلك أيها الأب والصديق والزميل والأخ الكبير ولكنك لم ترحل, فأنت في عقولنا وقلوبنا وضمائرنا تعيش معنا, وما مات من زرع العقيدة وارتحل. أبا نديم:أقولها وبصراحة" لمار يوسف" طعم اخر غير الذي اعتدناه عليه أثناء وجودك فيه..نم قرير العين, وما بقي لي أن أقول:انهض يا أبا نديم, انهض أيها"المسيح" من بين الأموات وهب الحياة وشرف المهنة الطبية لمن افتقدوها, وأطلق صرختك المدوية في اذانهم الصمة(واحسرتاه يا طب) لعلهم يستيقظون من سباتهم العميق..وأطلب المعذرة ان كنت قد أثقلت عليك في حديثي عما تعاني منه مهنة الطب, أقدس وأطهر مهنة عرفها التاريخ, ولكنني على ثقة بأنك تسمعني وصدرك واسع لذلك, فهكذا عشت وهكذا رحلت. فقيدنا الغالي، كم سنفتقدك حيا في كل مكان، وكم ستبقى حيا بيننا أبدا تغني ونغني معك كما غنى شاعرنا الفلسطيني الراحل محمود درويش.."على هذه الأرض ما يستحق الحياة". في ذكرى رحيلك الأولى يا دكتورنا الغالي نردد ما جاء في الكتاب المقدس,"الرب أعطى والرب أخذ، فليكن إسم الرب مباركا"..ونقول لن ننساك ما حيينا وسنردد أبد الدهر..وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.
د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة
* لمشاهدة موقع العرب عبر تلفونك النقال ارسل رسالة قصيرة SMS واكتب فيها alarab ثم ارسلها الى 5999.
لماذا تهاجم الأطباء في مقال تحيي فيه ذكرى طبيب عزيز عليك..انتظر الاجابة ولا تنسى أنك واحد من هؤلاء الأطباء..مرة أخرى له الرحمة ولك الشكر
لقد حصل لي الشرف على ان اتعرف على المرحوم الدكتور خوري ولم اشاهد في حياتي طبيبا باخلاقه..وأما بالنسبة للمراكز الطبية والأطباء ففعلا أصبحوا كشركات وغير محدودة الضمان..له الرحمة ولاله الصبر والسلوان..وشكرا على هذا المقال القيم ويا حبذا لو يقرأه جميع الأطباء ليتعظوا.
الخبرة والكفاءة أولاً، وثانياً طبيعة علاقته مع المريض وفهمه لنفسيته، وبالتالي أسلوب تعامله معه، فهي مهنة إنسانية في المقام الأول، والطبيب العاشق لها يحرص على فهم المريض والاستماع له وإشعاره بالثقة، وأحيانا تربط بين الطبيب والمريض صداقة، وهناك مرضى لا يحتاجون من طبيبهم سوى لحظات هي فترة الفحص، وعادة يتميز الطبيب بحرصه على فهم المريض وإيجاد حوار معه لتعزيز الثقة، وبالتالي مراعاة العامل النفسي في العلاج، وفي كل الأحوال لا يجب تمييز مريض على آخر من حيث دقة العلاج أو تقديمه على حالات أخرى
هو الطبيب الذى كان يحب مهنة الطب من صغره, وسعى واجتهد وسهر الليالى للإلتحاق بكلية الطب دون الحاجة لوسائط او طرق ملتوية. واجتهد ايضا بدراسته بكلية الطب.. وعندما تخرج
بدأ يعمل كا إنسان يشعر بألام الأخرين قبل ان يفكر فى كم سيكون اجره حين يخفف الام الأخرين..
لأن الأونة الأخيرة اصبحت مهنة الطب هى ثفقات تجارية وليست مهنة انسانية..
لذلك الطبيب المتفوق فى خبرته ودراسته ويكون انسان وذو خلق هذا هو الطبيب الناجح فى نظرى..
شكرا لك على هذا المقال الراقي جدا وكأحد الأطباء الذين عملوا مع المرحوم اقول بأن لهذا المستشفى نكهة غير الذي تعودنا عليها مع المرحوم,,انه انسان بمعنى الكلمة وبهذه المناسبة اتقدم لال خوري الكرام جميعهم بأحر التعازي راجيا للفقيد الرحمة ولك الشكر مرة اخرى
لا أحد ينكر مهنيتك العالية في مجال عملك كطبيب اخصائي في التخدير وأنا شخصيا اطلبك للحالات المعقدة التي أجرحها, ولكن أن تقول بأن نسبة من العمليات لا لزوم لها فهو أمر خطير جدا, واذا كان الأمر هكذا وكما تقول لماذا تقوم بتخديى مثل هذه العمليات فأنت تكون شريكا في الجريمة بسكوتك..للدكتور عبدالله خوري الرحمة ورفقا بزملائك الأطباء...صديق ناصح لك.
* تسع مستشفيات في القدس الشرقية *
تعمل في القدس الشرقية تسع مستشفيات تحوي 524 سريرا، تشكل 11.2% من مجموع أسرة مستشفيات المناطق المحتلة. وتعتبر هذه مستشفيات المتقدمة في المناطق المحتلة. وهي تقدم منذ إقامتها قبل عشرات السنين الخدمات للسكان الفلسطينيين في كافة أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، لا سيما في الحالات الطبية الصعبة والمستعصية كحالات الأورام الخبيثة، عمليات القلب المفتوح وعمليات القلب للأولاد، حالات جراحة العظام المستعصية وعمليات العيون.
أولا الفقيد كان غاليا علينا جميعا وقد بكيناه وبصدق, وثانيا نقر ونعترف بمهنية الكاتب المحترم والذي يقوم بتخدير أكثر الحالات الجراحية تعقيدا ولكن من أثر عليه بكتابة التهجمات على ان نسبة لا يستهان بها من العمليات الجراحية تجرى بدون سبب وان ابناء شعبنا اصبحوا فئران تجارب لهو جراح نشهد له بكفته العالية في مجاله ولكن علاقته بنا كادارة وللأسف الشديد سيئة وهو السبب...كنا نتوقع من الدكتور صلاح بأن يقوم بمهام الوسيط لانهاء الخلاف بيننا بدلا من الرضوخ لمطالب زميله..لا داعي لذكر الأسماء ولكن الأمر متروك للدكتور صلاح ونحن على أتم الاستعداد لتصليح الأمور واعادتها الى نصابها...فيا دكتور صلاح كن واقعيا وموضوعيا وادخل في لب الموضوع فهذا الصرح الطبي يعمل ليل نهار من اجل خدمة ابناء شعبنا عامة وخاصة من غزة والضفة الغربية.
والى ادارة المستشفى الحالية لي سؤال لماذا تخليتم عن الدكتور حسام بدر ابن ابو ديس الصامدة واهو الجراح الاكثر مهارة في الدماغ والعمود الفقري في البلاد واسرائيل ومشهود له بكفائته اليدوية والعلمية واخلاصه للمرضى؟؟؟سؤال للادارة وأرجو الاجابة...لقد غادرنا الى مشفى عربي في القدس ولكن نحن بحاجة اليه عندنا...فهل ستعملون على اعادته؟؟؟؟
انه صباح يوم الأحد المشؤوم الثامن من شهر اذار 2009والذي جاء لينبئنا برحيله، ولم تشفع محبتنا ودعاؤنا له كي يبقي معنا بعد أن أدخل الى المستشفى في وضع حرج، فعجزت عن الحركة والكلام، كأنني كنت أعرف أنه ابن موت بكل معنى الكلمة، ودع الدكتور عبدالله الدنيا إنسانا شامخا وطبيبا رائعا وصل بأعماله الطبية ومساعداته الانسانية إلي درجة عالية, بل قمة في العلو، دون أن يدرك أنه حكم علينا بالألم وأنه سيمر وقت طويل حتي نعرف إنسانا وطبيبا وجراحا مثله
اعتقد ان الطبيب الناجح الذي يكتب في الوصفة الطبية كتابة عبارة عن طلاسم ورموز حتى خبراء الخط لا يستطيعون فك طلاسمها ، وحتى صاحب الصيدلية ، يعطيك دواء آخر عند ما يعلم بنوع المرض الذي تعاني منه لسبب خبرته بالامراض والادوية .. ومما يزيد الطبيب نجاحا ، هو انه ياخذ اكثر رسوم على الكشف الطبي ... وايضا يكون لديه صيدليه خاصة به ، والدواء الموصوف لا يجد الا في صيدليته .. والنجاح الاكثر ايضا ان يعمل لك فحص عام حتى ولو كنت تشعر بالزكام .. حتى تخرج وجيبي سروالك بارزتين الى الخارج كأذن الشاه الهندية .. اتى على الاخضر واليابس . هههههها !! مع احترامي لك مجرد دعابة ..
من السهل أن تكون طبيبا ولكن من الصعب أن تكون انسانا ولكن الدكتور عبدالله خوري جمع بين صفتين:لقد كان طبيبا قمة في النجاح وقمة في الانسانية.
موت الأطباء
وأرى الطبيب بطبهِ ودوائه
لا يستطيع دفاع مكروهٍ أتى
ما للطبيب يموت بالداء الذي
قد كان يبرئ منه فيما قد مضى
ذهب المداوِِى والمداوَى والذي
جلب الدواء وباعه ومن إشترى
سقمنا نحن المخلؤقات لايشفيها الا طب الحبيب
فهو من خلقناوابدعنا من العدم
طب ارواحنا ونفوسنا العليلة بكثرة الذنوب...لا يعالجها الا حب الحبيب ونظرة الرحمة منه
بل حتى طب ابداننا لايشفيه الا امر الله....
يحكى ان نبي الله الكليم موسى عليه السلام شكى الم السن فناجى ربه :يارب ان سني يؤلمني وانت الطبيب
فقال له ربه ياموسى اذهب للشجرة الفلانية وخذ منها اوراق وامزجها باوراق الشجرة الفلانية والفلانية وامزج الجميع وضعها على سنك ستشفى...ففعل موسى ذلك فشفي وجع سنه.
وبعد فترة من الزمن شكى الم السن مرة اخرى فاخذ من نفس الوصفة فلم يشفى
فسال ربه لم يارب لم يشف سني في المرة الثانية؟
فقال له ربه : ان ياموسى في المرة الاولى ناجيتني وطلبت مني وانا الطبيب فوضعت في الوصفة سر الشفاء
ولكن في المرة الثانية انت تصرفت من نفسك فلم يحدث الشفاء...اذن اطلب مني وانا اشفيك
نتعلم من هذا ان الشافي الحقيقي هو الله ولكننا نسير بعالم الاسباب طبعا ونذهب للطبيب وناخذ العلاج ولكن في قرارة نفوسنا نتوكل على الله ونطلب الشفاء منه لان الطبيب ماهو الا واسطة فقط
هناك بيت شعر يعجبني كثيرا
ان الطبيب له في الطب معرفة ....مادام في اجل الانسان تاخير
اما اذا دنى من الانسان اجله.........حار الطبيب وخانته العقاقير .................رحم الله الفقيد والشكر للدكتور الكاتب.
الله فوق كل الخلق يجعل و لا يُجعل :
لذلك أيها الأخوة ، قضية الإيمان قضية دقيقة جداً ، يجب أن تؤمن أن الخالق لا يُجعل ، ﴿ اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً ﴾ ، من هو الجاعل ؟ الإنسان ، ما عرفوا من هو الله ، الله يجعل ولا يُجعل ، الله يخلق ، ولا يُخلق ، الله فوق كل الخلق .
فلما قالوا هذا الكلام صُعق سيدنا موسى ﴿ اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ ﴾ الإله الذي نجاكم من فرعون ، الإله الذي قلب البحر طريقاً يبساً ، الإله الذي أنقذكم ، الإله الذي خلصكم ، الإله الذي أكرمكم ، الإله الذي نجاكم ، تبحثون عن إله آخر ؟ طبعاً تطبيقات هذه الآية في حياتنا .
إنسان يكون ابنه على خطر الموت ، يأخذه لطبيب ، فإذا شُفي على يد هذا الطبيب ، ينسى أن الله هو الذي شفاه ، ويعزو شفاءه للطبيب ، الطبيب إنسان .
إن الطبيب له علم يدل به إن كان للناس فـي الآجال تخير
حتى إذا ما انتهت أيام رحلته حار الطبيب وخانته العقاقير
فجعت منذ أيام بخبر وفاة أحد الأصدقاء وقد حزنت حزناً شديداً لوفاته وعندما سألت عن تفاصيل الوفاة ومالذي حصل معه قال لي صديق آخر أن صديقنا المرحوم كان يقود سيارته وفجأة جاءته أزمة قلبية فتوقف جانباً ( طبعاً هذه رواية من شاهد القصة من الناس ) .. وبعد أن توقف جانباً خرج من السيارة والتم عليه عليه الناس وأتصلوا بالمشفى وطلبوا الإسعاف واتصلوا بشقيق المصاب لإخباره بالقصة ولكنهم لم يجدوه ووجداً أحد الموظفين عنده وبعد ساعة تقريباً عاد الأخ لينصدم بالقصة وخرج مسرعاً إلى المشفى المذكور ولكنه لم يجد أحد وخرج من المشفى وصار يدور على عدة مشافي ليتصلوا به مشفى ابن النفيس ويقولوا له أن المصاب وصل الآن ولكنه مفارق الحياة ...
وصل بعد ساعتين وللعلم هو ما كان يبعد عن المشفى أكثر من 5 دقائق بالسيارة ..
طبعاً هذا هو أجله ولكن لماذا كل هذا الاستهتار بحياة الناس من الإسعاف ومن المشافي ..
وبذلك ممكن معرفة أن سيارة دفن الموتى أسرع من سيارة الإسعاف .
الأطباء بشر يموتون أيضا وعليهم احترام مهنتهم:
وأرى الطبيب بطبهِ ودوائه
لا يستطيع دفاع مكروهٍ أتى
ما للطبيب يموت بالداء الذي
قد كان يبرئ منه فيما قد مضى
ذهب المداوِِى والمداوَى والذي
جلب الدواء وباعه ومن إشترى
طرقنا باب محمد فروانة ذو السبعة عشر عاما احد ضحايا النعوش الطائرة بعد قضائه مدة شهر ونصف في التنقل من دار الشفاء بغزة إلى مستشفى مار يوسف بالقدس المحتلة وكان الحوار معه كالتالي, ما الذي حصل معك ؟ أجاب فروانه يوم الحادث لم اعد أتذكر منه شيء ,ما أتذكره فقط بعض الأحلام التي كانت تراودني في العناية المركزة فقد كنت أرى أصدقائي يقومون بزيارتي هذا ما استطيع أن أتذكره .
مشهد الحادثة
من هنا توجهنا لوالده بنفس السؤال فسرد لنا واقع الحادثة كالتالي: كان ولدي منطلق بدراجته في شارع المغربي حيث كان في وسط الشارع سيارة شحن , تجاوز محمد الشحن بخوف شديد و قابل أمامه طفل يسير بدراجته الهوائية , ومع تلك الحالة من الخوف الشديد اضطرب ولدي فما كان منه بدلا من أن يخفف سرعته إلا أن يزيد من سرعته مما أدى إلى اصطدامه بالدراجة الهوائية وحصل ما حصل.
وقد أبلغنا انه تم نقله من قبل المواطنين إلى مستشفى الشفاء وهو في حالة نزيف خارجي وداخلي , وقد قاموا بإجراء عملية استمرت لأكثر من 12 ساعة . وبفضل الله عز وجل توقف النزيف بعد الانتهاء من العملية , وقد اكتشف الأطباء أن لديه كسرا في الفقرة الثانية C2 والثالثة C3 من الفقرات العنقية .
لايوجد أخصائيين لبعض الحالات الحرجة
مضيفا والده بان حالة محمد باتت أصعب بكثير, حيث لم نجد هنا طبيبا يستطيع معالجته داخل القطاع , فاضطررنا لنقله إلي مستشفى مار يوسف بالقدس بعد جهد وعناء استمر فترة طويلة في الإجراءات والتنسيق, وبتنهيدة طويلة يقول الأب "وهينا في هالموال لسا ما خلصنا بين الشفا ومار يوسف لبين الله ما يشفيه ".
وأنعم الله عليه بالشفاء..وان مرضت فهو يشفين..!
لا تزال جهود المسؤولين مستمرة حيث تم البدء بمشروع لتوسعة كبيرة، وإنشاء مبان جديدة بالمستشفى لاستحداث أقسام جديدة لتخصصات مختلفة كالولادة وغيرها، ليبقى العطاء وتستمر المسيرة الإنسانية لهذا الصرح الطبي الكبير بالتطوير المستمر لتوفير الخدمة الصحية ذات الجودة العالمية من خلال توفير الكادر البشري والاهتمام ببيئة العمل المناسبة لتأدية المهام الطبية بدقة واحتراف، والتعرف على مدى رضا المرضى من خلال الاستبيانات التي تؤخذ منهم، مع الالتزام بتطبيق مبادئ إدارة الخدمات الصحية حسب بنود المواصفات العالمية، ضمن مجال العمل المنصوص عليه في كتيب الجودة.
المريض كايد الخالدي (48 عاما) من أبناء قطاع غزة يتحدث عن معاناته مع المرض في غزة، وحصوله أخيرا على فرصة للسماح له بالعلاج بمستشفى مار يوسف، حيث حصل على ثلاثة مواعيد للعلاج لم يتمكن في الموعدين الأول والثاني من الوصول إلى المستشفى بسبب عدم حصوله على التنسيق الأمني من الجانب الإسرائيلي، وبعد أن تدخلت منظمة 'أطباء بلا حدود' حصل على التنسيق اللازم بعد حصوله على الموعد الثالث ونجح في الوصول إلى المستشفى.
وأضاف أن العاملين بقسم المواعيد قاموا بجهود طبية مشكورة في تحديد المواعيد المتكررة، مبينا أنه منذ اللحظات الأولى لدخوله المستشفى كان الاستقبال في غاية الاحترام، حيث تم إجراء الفحوصات اللازمة بسرعة ودون تأخير، وطمأنني الأطباء بأنهم سيقومون بإجراء كل ما يلزم لشفاء حالتي.
وقال 'أجربت لي عملية أولى لسحب الدعامة من الحالبين بواسطة المنظار، وكانت العملية ناجحة، وما زلت أنتظر خطوات تشخيصية وعلاجية أخرى.
وعبر شقيق المريض الذي يرافقه عن كامل ارتياحه من المعاملة الإنسانية، وما يقدم للمرضى من وجبات غذائية مميزة وما يقدم للمرافقين من تسهيلات ورعاية، إضافة إلى تخصيص قسم خاص لسكنهم ونومهم.
من جهة أخرى، عبر الشاب حمدي الصروان (22 عاما) من نابلس من مصابي انتفاضة الأقصى، أصيب برصاصات أدت إلى شلل نصفي كامل، ومشاكل صحية كبيرة في المثانة يعاني منها حتى الآن، عن شكره لجميع العاملين على الرعاية العالية المقدمة له ولوالدته المرافقة له.
وعلى سرير آخر يرقد أسعد المغاري (45 عاما) من قطاع غزة، حيث يعاني من مشاكل صعبة في فقرات الرقبة، وتقرر إجراء عملية جراحية له تعتبر من العمليات الكبرى والحساسة لفقرات الرقبة، وقد أكد له الأطباء ثقتهم من إجراء العملية ونجاحها.
وقال المغاري 'عانيت كثيرا من الآلام، وأعد الدقائق والساعات لموعد العملية التي تقرر إجراؤها يوم الأربعاء القادم، وعندي أمل كبير في الشفاء بإذن الله، لأنني رأيت حالة مشابهة لشاب مثلي من غزة أجريت له العملية بنجاح كبير وغادر المستشفى بحالة ممتازة منذ يومين.
وفي غرفة أخرى، ترقد المريضة سمر نوفل (24 عاما) من الخليل وقد أجريت لها عملية لتفتيت حصوة كبيرة كانت مستقرة في الحالب، وتسبب لها آلاما كبيرة ومشاكل في التبول، واستخدم الليزر في العملية.
وقالت سمر 'جميع الناس هنا طيبون ومحترمون، وما أن أضغط على جرس طلب المساعدة حتى يسارع الممرضون لتقديم المساعدة وتلبية كل ما أطلب منهم، وأعجز عن شكرهم'.
مع اقراري واعترافي بما قدمه المرحوم الدكتور عبد الله خوري لمستشفى مار يوسف الا انه بودي ان اضع بعض النقاط على الحروف وهذا ليس يقلل مما قدمه المرحوم..المدير العام الحالي للمستشفى هو الأستاذ جميل كوسا وهو كان عميدا لكلية المحاسبة في جامعة بيت لحم ومتفرغ حاليا لادارة المستشفى ويعمل باخلاص على تطويره ومن كافة الاتجاهات والأقسام, وقد تمكن من استقطاب خيرة الجراحين في القدس لاجراء عمليات لم تكن تعمل سابقا, وأذكر على سبيل المثال لا الحصر أنه استطاع جلب واقناع الدكتور أبو عرفة اخصائي جراحة الكلى والمسالك البولية المشهور والذي يجري عمليات معقدة للأطفال وحتى العمليات المعقدة للكبار مثل استئصال المثانة البولية الكاملة المصابة في السرطان ولا يقل خبرة عن الأطباء الاسرائيلييل بل يتفوق عليهم وكذلك الدكتور محمود بدرية اخصائي الجراحة العامة وخاصة التنظيرية منها وتقصير المعدة عن طريق المنظار وليس شق البطن وأيضا الدكتور خليل سلامة اخصائي جراحة الدماغ والعمود الفقري والدكتورة ايفون المانية اخصائية جراحة استئصال السرطانات التي تصيب بعض غدد الدماغوالاستئصال يتم عن طريق الجيوب الانفية وليس فتح الدماغ ونخبة واسعةمن الاطباء المهرة..يعمل الاستاذ كوسا حاليا وبعد ان اخذ موافقة البلدية والصحة على بناء ثسم كبير القدس بحاجة ماسة له وهو قسم جرااحة النساء والتوليد والخدج وسيضم ستين سريرا..اتمنى لمار يوسف وراهباته وادارته على يد الاستاذ كوسا التقدم والازدهار.
انه انسان قلما نجد له مثيلا وقد رحل عنا ونحن بأمس الخاجة اليه لكنه قضاء الله وقدره.
شكرا لك يا د. صلاح عودة الله على كتابتك عن أبي. ليس لدي تعليق على مهنة الطب في أيامنا هذه...ألله يعطيك الصحةودمت طبيبا للقدس.