تدريس الجنس في المدارس يعتبر ضرورة في الآونة الأخيرة، حيث اننا نعيش في عالم مفتوح السموات، وفي قرية صغيرة بالنسبة للعالم المحيط بنا، والطفل يشاهد ويسمع كل شيء وكل ما يتعلق بالجنس من خلال وسائل الإعلام وبالتحديد من التليفزيون الذي ينقل له أي معلومة بلمسة واحدة من اصبعه.

صورة توضيحية
وثقافتنا العربية والدينية والخلقية تعتبر الجنس نوعا من التابو، بالنسبة لنا ونحن نعرف جيدا أن كل ما يراه الأطفال ممنوعا يصبح لديهم مرغوبا، فالطفل دائم البحث عن الغريب والمجهول، وكله شوق لمعرفته وبدلا من أن نتركه يكتشف الجنس من خلال ثقافات غريبة وجنس مشوه فإن من واجبنا إرشاده وتوعيته بالأسلوب العلمي الصحيح الذي يتماشي مع عاداتنا وتقاليدنا وديننا..
مرحلة البلوغ
من الضروري البدء في تدريس الجنس قبل بداية مرحلة البلوغ بالنسبة للطفلة الانثى من عمر تسع سنوات، أما بالنسبة للطفل الذكر فيفضل أن يبدأ من عمر الحادية عشرة، وذلك بتعريفهم بخصائص نموهم وما يحدث بداخلهم من تغييرات فسيولوجية وجسمانية تؤهلهم وتعدهم للنضج الجسدي الذي يهيئهم في المستقبل للزواج الناجح.
طريقة منضبطة
وتدريس الجنس بهذه الطريقة العلمية المنضبطة يساعد على إنجاح زيجات كثيرة، نسمع عن فشل الكثير من العلاقات الزوجية في بداية الزواج بسبب المشاكل الجنسية، وهذا يؤكد رد فعل مباشر لمعلوماتهم الخاطئة أو المشوشة عن الجنس.. والمشاكل الجنسية أحد عوامل الطلاق المبكر في مجتمعنا والتي بلغت نسبتها 40 % بين الشباب، لأن معظم مصادرهم في تعلم الجنس للأسف نابعة من أفلام السينما أو الصور.
إن تدريس الجنس في المدارس ضرورة، يجب أن يقوم بها المتخصصون في علم الفسيولوجي علم وظائف الأعضاء والبيولوجي علم الأحياء والسيكولوجي علم النفس حتى يمكن أن نؤهل شبابنا لحياة خالية من المشاكل التي تنتج عن الجهل الجنسي.













