عقدت جمعية نساء وآفاق ظهر اليوم، الثلاثاء، مؤتمرا صحفيا في فندق العين في مدينة الناصرة، وذلك للاعلان عن انطلاق حملة "حق النساء العربيات في الميراث".
افتتحت المؤتمر هيا صرصور عضو ادارة الجمعية وتحدثت عن اهداف الحملة، ثم تحدثت مديرة الجمعية المحامية سائدة بيادسة وتطرقت بتوسع لاهداف الحملة وعن جمهور الهدف المنشود.
وتحدث المحامي نضال عثمان المنسق الاعلامي للحملة عن الطرق التي اختيارها لعرض الحملة للجمهور وذلك من خلال نشر اعلانات في وسائل الاعلام وتعليق يافطات في البلدات العربية واجراء ندوات وحلقات دراسية في مراكز المسنين وفي نوادي النساء في بلدات عربية مختلفة.

وتم خلال المؤتمر عرض نتائج مسح اجرته الجمعية لاستطلاع رأي الجمهور في قضية الميراث، حيث تم اجراء استطلاع هاتفي لاراء الناس وشملت عينة الاستطلاع الرجال والنساء من اعمار 15 حتى 60 عاما، ومن الطوائف الثلاث الاسلامية والدرزية والمسيحية، ومن خمس بلدات عربية في المثلث والجليل، وكانت عينة الاستطلاع مكونة من 54% نساء و46% رجال، وتبين من خلال الاستطلاع ان 65% من الرجال المستطلعين يرون ان هناك تأثيرا لتوريث المرأة على رفع مكانتها الاجتماعية، فيما رأى ذلك 84% من النساء ذلك و75% من مجمل المستطلعين من الجنسين يرون ذلك.
55% من الرجال المستطلعين عبروا عن رغبتهم بتوريث بناتهم بالتساوي، في حين عبرت 79% من النساء عن ذلك، فيما عبر 68% من مجمل المستطلعين عن هذه الرغبة.

اظهر الاستطلاع انه كلما ارتفع جيل المستطلعين كلما زادت نسبة من من يريدون تقسيم املاكهم بالتساوي بين ابنائهم وبناتهم
50% من المسلمين المستطلعين ينوون التوريث حسب القانون الشرعي
12% من المسيحيين حسب الكنيسة
11% من الدروز حسب الدين
بينما حسب الجندر (النوع الاجتماعي) فان 46% من الرجال عبروا عن نيتهم للتوريث حسب الشرع والدين، وعبرت 30% من النساء عن ذلك، وعبر 38 من مجمل المستطلعين عن ذلك.

وعن أسباب انطلاق هذه الحملة قالت المحامية سائدة بيادسة مديرة جمعية نساء وآفاق انه: "في ظل الوضع القائم وهو حرمان المرأة من حقها في الميراث قررنا طرح نقدنا لهذا الوضع ومن منطلقات مختلفة أهمها تعارض هذا السلوك مع النصوص الدينية، وكما هو معروف فالرجال يتمتعون بأوضاع اقتصادية أفضل من النساء، اضافة الى كثير من النساء العربيات لا يعملن لاسباب مختلفة منها عدم ايجاد فرص عمل ومنها تعارض عمل المرأة مع العادات المتبعة، لذلك حرمان المرأة من الحق في الميراث يؤدي في احيان كثيرة الى حرمانها من مصدر دخل وقد يكون وحيدا، وله ان يدعمها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وبالتالي اعطاء المرأة حصتها في الميراث عائلتها سيعينا في على مواجهة الاعباء الاقتصادية وفي حال كانت ربة أسرة سيعين ايضا اسرتها على ذلك".

واضافت بيادسة: "حرمان المرأة من حصتها في الميراث يحرمها من فرصة الاستقلال الاقتصادي، حيث أشارت الابحاث ان ذلك كفيلا برفع مكانة المرأة وتمكينها من مجابهة اعباء الحياة، ويمكنها من تحقيق شخصيتها بمعزل عن تبعيتها للذكور في أسرتها".
وتابعت بيادسه: "تهدف هذه الحملة الى رفع الوعي لدى النساء، وخاصة في ظل وجود حق شرعي للمرأة يمنحها الحق في ارث عائلتها".

وبعد المؤتمر الصحفي شارك الجمهور بمناقشة الحملة في اطار "الطاولة المستديرة" حيث تولى ادارة النقاش الزميل الصحفي وديع عواودة، ويشار ان نقاشات حادة كانت بين الجمهور وخاصة ان بعضهم ان هذه الحملة هدفها تجاوز النصوص الدينية والشريعة.















