- اسماء اغبارية زحالقة:
* عوفر عيني عمليا انقذ حكومة اليمين، واعطى الضوء الاخضر لمواصلة سياسة الخصخصة
شاركت رئيسة حزب دعم العمالي، اسماء اغبارية زحالقة في مؤتمر سابير المنعقد في كلية سابير يوم 21 ايار (مايو)، وذلك في الندوة الرئيسية بعنوان "من يحمي العمال في ظل الازمة الاقتصادية". شارك في الندوة ايضا بالاضافة لمندوبة حزب دعم وجمعية معًا، كل من عضو الكنيست عمير بيرتس، بصفته رئيس الهستدروت سابقا، اساف منور من منظمة "قوة للعاملين" والبروفيسور فرنسيس رداي.
افتتحت الندوة بكلمة العريف الدكتور ايرز تسافديا الذي اشار الى الفراغ الذي تركته الهستدروت بعد استغنائها عن تمثيل العمال من الشرائح الضعيفة مما ادى لقيام منظمات عمالية مستقلة مثل "جمعية معا" و"قوة للعاملين". عمير بيرتس وجّه في كلمته انتقادا ضمنيا لعوفر عيني، رئيس الهستدروت الحالي، مشيرا الى الخلل في ربط مصير الهستدروت والعمال بشكل كامل بمصالح ارباب العمل والحكومة. كما اكد بيرتس ان قانون حرية التنظيم النقابي الذي وعد نتانياهو به عوفر عيني غير مضمون التنفيذ اطلاقا.

المتحدثة الثانية كانت اسماء اغبارية زحالقة مندوبة عن حزب دعم وجمعية معا، والتي تطرقت في كلمتها الى الطابع المميز لجمعية معا كونها منظمة تسعى لتنظيم العمال العرب واليهود غير المنظمين، في اطار نقابي ذا توجه سياسي سلمي يعارض الاحتلال من جهة والسياسة الرأسمالية العنيفة التي تؤدي الى الفجوات الاجتماعية والفقر من جهة اخرى.
وذكرت اغبارية ابرز القضايا التي تديرها جمعية معا في الآونة الاخيرة ومنها النضال ضد استيراد العمال الاجانب ومن اجل فتح اماكن العمل امام العمال والعاملات العرب، وتنظيم عمال عرب ويهود في شركة القوى البشرية "بريك" من اجل تنفيذ قانون القوى البشرية والحصول على مكان عمل مباشر في سلطة الآثار؛ تنظيم محاضري الكليات في تل ابيب ونجاح المعركة من اجل تثبيتهم في اماكن العمل وعدم فصلهم كل ثمانية اشهر والاعتراف بحقهم في صندوق تقاعد.
واوضحت اغبارية خطأ السياسة التي تتبعها الهستدروت عندما ربطت مصير العمال بمصير حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية المتطرفة، الرافضة للحل السلمي من جهة والداعمة للسياسة الرأسمالية العنيفية من جهة اخرى. وقالت ان عوفر عيني عمليا انقذ حكومة اليمين، واعطى الضوء الاخضر لمواصلة سياسة الخصخصة في فروع الكهرباء، الموانئ ودائرة اراضي اسرائيل وتوسيع خطة ويسكونسين.واكدت مندوبة حزب "دعم" وجمعية "معا" انه كان الاجدى ان تقف الهستدروت مع العمال ضد سياسة الخصخصة التي اثبتت فشلها كما هو واضح في الازمة الاقتصادية، ولكنها تفعل العكس.
ولفتت اغبارية الى الصعوبات التي يضعها الاحتلال امام توحيد العمال العرب واليهود تحت سقف واحد، ولكنها اشارت الى ان الازمة الاقتصادية التي يتضرر منها العرب واليهود على حد سواء، تفتح فرصا جديدة وامكانيات للعمل المشترك مما يمكن ان يمهّد لتغيير في العقلية السياسية باتجاه خلق ثقافة تضامن عمالي حقيقي. واكدت ان سياسة الخصخصة التي خلقت فجوات اجتماعية وفقرا في الوسط العربي تغلغلت ايضا الى الوسط اليهودي، وبدأ العرب واليهود يتوجهون الى "معا" لتناضل باسمهم.
وحول فرص التنظيم النقابي تحديدا في ظل الازمة وخوف العمال من الفصل ومن التنظيم، قالت اغبارية انه في وضع تحتدّ فيه الازمة وترتفع البطالة لنسب عالية وتعلن البنوك افلاسها وتغلق المصانع الكبرى ابوابها، كما يحدث في امريكا مثلا، عندها سينهدم حاجز الخوف ويضطر العمال والموظفون لتنظيم انفسهم لحماية حقوقهم واماكن عملهم. عندها ايضا لن يكون النضال نقابيا بل سياسيا، اي سيتم توجيه المطالب للحكومة لتقوم بتأميم اماكن العمل بعد ان فشل القطاع الخاص بادارتها.
اساف منور من مؤسسة "قوة للعاملين" اكد اهمية التضامن بين منظمات العمال، ولفت الى المعركة التي تديرها المؤسسة من اجل المحاضرين في الجامعة المفتوحة. واختتمت الندوة المحاضرة فرنسيس رداي التي تطرقت لاسباب الازمة الاقتصادية ولفتت الى روح التغيير الاجتماعي التي تجلبها للمجتمع منظمات مثل جمعية معا ومؤسسة "قوة للعاملين"، وان هذا الشيء الايجابي الهام الذي خرج من الازمة الاقتصادية.













