اغلاق
اغلاق

أخبار

والد الطفلة ملك كيوان من مجد الكروم بعد تشييع إبنته: بموتها أحيت اطفالا آخرين

الآلاف من ابناء الوسط العربي دعموا كيوان وتبرعوا لها بالدم إلا أنه لا اعتراض على حكم الله تعالى

لم يتم وضع الطفلة المرحومة ملك كيوان، في نعش على مقاس جسدها كما هو معتاد في حالات الوفاة، بل خرج بها جدها من البيت وهو يحتضنها بين ذراعيه

نبأ وفاة ملك وقع كالصاعقة على أهالي بلدة مجد الكروم والوسط العربي بحيث تأثر الجميع بقصة هذه الطفلة التي صارعت من أجل الحياة

تشييع جثمان الطفلة ملك اسامة كيوان اليوم الأربعاء بعد صلاة الظهر من بيت العائلة الى مثواه الأخير في المقبرة الجدية في ذيل المسيل

الفنانة أمل خازن:

نعزي انفسنا أنه ومن خلال الحملة استطعنا انقاذ العديد من الحالات للأطفال بوضع خطر

هذا الحدث أليم ولكن هذه مشيئة الله في حياة ملك وكنا قد ذكرنا في الحملة أننا قد عملنا ما علينا كما يجب وطلبنا من الجميع الصلاة لها واتكلنا على الله

نحن وأهلها قدمنا كل ما نستطيع تقديمه لها كبشر وتبقى مشية الله في حياة كل انسان مكتوبة على الجبين ونرضى بحكم الله لأن الرب اعطى والرب أخذ لا اراكم الله مكروهاً بعزيز

 

أسامة كيوان والد الطفلة ملك:

كلي أمل أن تكون في رحيلها حياة لأطفال اخرين بعد حملة التوعية التي رافقت الوسط العربي

بداية لا بد من شكر اهالي قريتنا والوسط العربي برمته على مرافقته لنا في قصة ابنتنا المرحومة ملك

تم زرع خلايا النخاع العظمي في جسمها وكانت في بداية ناجحة لكن عملية الزرع فشلت في مرحلة متأخرة ورحلت ملك عنا فجر اليوم

لا شك أن الحزن يغمر قلوبنا بعد أن عادت البسمة على محاينا طيلة الأشهر الماضية لكن لله ما عطى ولله ما اخذ يحز في انفسنا رحيلها وفراقها لقد ابكتنا في حياتها وأبكتنا فجر اليوم اكثر

من: أمين بشير - مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب
نشر: 2012-10-17 19:28:35 A A

أنطفأ نور الطفلة ملك كيوان فجر اليوم الأربعاء لتكون ملاكا صغيرا صعد الى السماء مودعاً ايانا بابتسامته، هذه الطفلة التي أبكت الوسط العربي بأكمله، بحيث فارقت الطفلة الحياة بعد مشوار طويل من الأمل والألم، وبعد بذل جهد كبير وإيجاد الشخص الملائم، وبعد زرع خلايا من نخاعه العظمي في جسم الطفلة وبدء عودتها للحياة، لم تدم الفرحة إذ عاش كل من حولها بين الأمل تارة وألم تارة اخرى والتي هب المجتمع العربي قبل عام لإنقاذ حياتها، بعد أن كانت تعاني من مرض بالنخاع الشوكي وقد تبرع لها ما يقارب 10 آلاف شخص وتبين أن المتبرع المناسب لها كان جار الطفلة ويدعى حسين قداح. لك الرحمة يا ملك ولوالديك وأهلك حسن الصبر والسلوان.

وكان المشهد مؤثرا جدا ولم يتم وضع الطفلة المرحومة ملك كيوان، في نعش على مقاس جسدها كما هو معتاد في حالات الوفاة، بل خرج بها جدها من البيت وهو يحتضنها بين ذراعيه، ومن ثم حملها والدها اسامة والدموع تنهمر من عينيه، فأبكى كل من حوله. وانطلق موكب الجنازة من مسجد "الهجرة" متوجها إلى مقبرة الشهداء، حيث حملها الوالد بين ذراعيه وهو يودعها باكيا. وقد سجيت الطفلة ملك أمام المصلين على روحها الطاهرة، يتقدمهم إمام مسجد أبو بكر، الذي أقام على روحها صلاة الجنازة، ومن ثم ووري جثمانها الطاهر التراب. لا مجال هنا للكثير من الكلمات والحديث، هذا ويخيم الحزن الشديد على أهالي البلدة منذ انتشار الخبر المفجع.

إسامة والد الطفلة ملك: بموتها أحيت اطفالا آخرين

ذات صلة:
وقال أسامة كيوان والد الطفلة: "بداية لا بد من شكر اهالي قريتنا والوسط العربي برمته على مرافقته لنا في قصة ابنتنا المرحومة ملك. لا شك أن الحزن يغمر قلوبنا بعد أن عادت البسمة على محاينا طيلة الأشهر الماضية لكن لله ما عطى ولله ما اخذ يحز في انفسنا رحيلها وفراقها، لقد ابكتنا في حياتها وأبكتنا فجر اليوم اكثر". وتابع: "لقد تم زرع خلايا النخاع العظمي في جسمها وكانت في بداية ناجحة لكن عملية الزرع فشلت في مرحلة متأخرة، ورحلت ملك عنا فجر اليوم. كلي امل أن تكون في رحيلها حياة لأطفال اخرين بعد حملة التوعية التي رافقت الوسط العربي".

قصة ملك لم تقف عند حدود انسانية أو دينية
أما الشيخ محمود بشوتي، امام مسجد الهجرة وقريب الطفلة المرحومة ملك، فقد أشار إلى أنه: "لا شك أنها فاجعة كبيرة وأليمة، حيث رافقنا الطفلة على مدار اكثر من سنة من العلاج، وتجند الوسط العربي لملك لم يقف عند حدود انسانية أو دينيه وقد نجحت بتجميع أبناء كل الاديان من حولها". 


صورة من تشييع الطفلة ملك كيوان 

شيعت جماهير غفيرة عند صلاة الظهر اليوم الأربعاء، الطفلة ملك اسامة كيوان البالغة من العمر سنتين ونصف من بلدة مجد الكروم الى مثواها الأخير بعد ان وافتها المنية بعد سلسلة طويلة من العلاج في مستشفيات البلاد. وعلى الرغم من تزاحم الآلاف من ابناء الوسط العربي لدعمها والتبرع لها، إلا أنه لا اعتراض على حكم الله تعالى. وقد وقع نبأ وفاة ملك كالصاعقة على أهالي بلدة مجد الكروم والوسط العربي بحيث تأثر الجميع بقصة هذه الطفلة التي صارعت من أجل الحياة والبقاء والتمتع بالطفولة كباقي أبناء جيلها.

إقرار الوفاة
يذكر أنه ونتيجة لجمع عينات الدم التي تم التبرع بها، وجد أن جار ملك كيوان، المدعو حسين قداح هو المناسب للتبرع لها بالنخاع الشوكي، وفعلا فقد مرت بعدة فحوصات ومن ثم تم التبرع لها وزرع النخاع الا أن قدر الله جاء وتم الاعلان اليوم عن وفاتها.

أمل خازن: حاولنا إنقاذ حياة ملك
من جانبه، قالت الفنانة أمل خازن: "أولا نعزي انفسنا ونعزي والديها أسامة وصبحية والوسط العربي عامة وعموم آل كيوان وقداح خاصة وكل انسان تابع ودعم وهب لإنقاذ الطفلة ملك في الحملة القطرية التي انطلقت بتاريخ 31.10.2011 ولكل انسان تبرع بنقطة دم للطفلة ملك، كما ونعزي انفسنا أنه ومن خلال هذه الحملة استطعنا انقاذ العديد من الحالات للأطفال بوضع خطر". وتابعت أمل خازن بالقول: "إن هذا الحدث أليم ولكن هذه مشيئة الله في حياة ملك، وكنا قد ذكرنا في الحملة أننا قد عملنا ما علينا كما يجب وطلبنا من الجميع الصلاة لها واتكلنا على الله. نحن وأهلها قدمنا كل ما نستطيع تقديمه لها كبشر وتبقى مشية الله في حياة كل انسان مكتوبة على الجبين، ونرضى بحكم الله لأن الرب اعطى والرب أخذ، لا اراكم الله مكروهاً بعزيز".

الجده اعتدال وخلدية تترقبان حفيدتهما ملك كيوان في غرفة العزل
وداعا ملك كيوان

انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب
لارسال مواد واخبار لموقع العرب عبر البريد:
alarab@alarab.net
جميع الحقوق محفوظة لموقع لموقع العرب وصحيفة كل العرب