أخبارNews & Politics

الدكتور أبو عرفة يحاور الكاتبة الفلسطينية المغتربة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثره
20

حيفا
غيوم متناثره
20

ام الفحم
غيوم متفرقة
21

القدس
غيوم متفرقة
22

تل ابيب
غيوم متفرقة
22

عكا
غيوم متناثره
20

راس الناقورة
غيوم متفرقة
19

كفر قاسم
غيوم متفرقة
22

قطاع غزة
غيوم متفرقة
22

ايلات
غائم جزئ
24
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

الدكتور أبو عرفة يحاور الكاتبة الفلسطينية المغتربة فدوى القاسم

القدس- حاور الأديب والشاعر الدكتور وائل ابو عرفة باقتدار الكاتبة والقاصة المغتربة فدوى القاسم في لقاء قراءة في كتاب الذي ينظمه مقهى الكتاب الثقافي - المكتبة العلمية في القدس بالتعاون مع نادي الصحافة المقدسي من خلال اطلالته السريعة

المغتربة القاسم: لا نعشق الموت .. ولكنه سلمنا لل حياة ..

القاسم غمزت من قناة نفسها في سخرية لاذعة.. إن مصادفة حصلت معها وهي أنها كلما قرأت لأحد المبدعين .. توفي، كما حصل مع فدوى طوقان ومؤنس الرزاز ومحمود دويش ونزار قباني وادوارد سعيد ومحمد شكري


القدس- حاور الأديب والشاعر الدكتور وائل ابو عرفة باقتدار الكاتبة والقاصة المغتربة فدوى القاسم في لقاء قراءة في كتاب الذي ينظمه مقهى الكتاب الثقافي - المكتبة العلمية في القدس بالتعاون مع نادي الصحافة المقدسي من خلال اطلالته السريعة على كتابها – لحظة الخروج من الجنة- مجموعة أيام قصيرة الصادر عام 2011.


الهوية الوطنية

ورأى أبو عرفة أنه من الخطأ استسهال كتابة اليوميات خاصة اذا ما كان بأسلوب أدبي وصياغة فنية راقية كما هو الحال في هذا النتاج الأدبي الجميل.. ووجه أبو عرفة تساؤلات رصينة فيما إذا كان النتاج يدور حول البحث عن الذات وعن الهوية الوطنية والقومية التي تترجمت في يوميات أدبية تبلورت في شخوص خارج المكان أي خارج الوطن في حالة الكاتبة القاسم التي تعيش بعيداً عن وطنها وولدت في مكان وتحمل هوية مكان آخر وارتحلت هنا وهناك.. وهل هذه الكتابة انعكاس للبحث عن ارض الهوية.
 
رصد التجارب
وأقرت القاصة القاسم أن فعل الكتابة لديها هو بحث من خلال رصد لتجاربها وتجارب الآخرين بين عدة قصص تنتظم في خيط واحد هو الإغتراب عن الوطن وعن الجسد وعن الحياة وعن الذات! مستعينة برسومات من أعمالها في مزيج متناسق ومتسق! واعتبر أبو عرفة أن اليوميات ذاتية ولكنها تلحظ شيئاً من حالة اللجوء والهجرة الجماعية القسرية للفلسطينيين.. فالقمح مر في بلاد الآخرين والماء مالح .. أمّا بالنسبة لها .. فالإنتماء الى الوطن وراثي ولكنها اكتسبت انتماء عالمياً نظراً لولادتها خارج المكان وتنقلها للعيش في بلدان عربية وأجنبية.. آخرها في دبي .. حيث تأقلمت مع الإنتماء الإنساني.. لحرمانها من وطنها قبل أن تراه.. ورداً على ملاحظة المحاور حول جذور الكتابة.. والشعور والالتزام بها وبمضمونها.. وإلاّ .. الكتابة عن الفراشة والوردة.. قالت إن ثقافتها إنجليزية.. لأنها درست في بريطانيا.. والمفاجأة كانت الكتابة بالعربية.. ولكن مادتها الكتابية مستقاة من آلام شعبها ووطنها.
 
ضجر وفراغ
وانبهر الدكتور وائل أبو عرفة بقصة طبيخ جدتها الذي بقي على النار واحترق بعد النزوح الكبير.. والذي ظلت رائحته في خياشيم الجدة الى أن ماتت في الغربة في دمشق عن 90 عاماً. فالوطن ما زال يعيش في داخلنا.. وألمح الى حالة من الضجر والفراغ والاغتراب تطل من ثنايا أيامها القصيرة.. وردد .. لا نعشق الموت .. ولكننا نتخذه سلماً للحياة.. وعندما عبرت عن خوفها في أن يلفظها تراب الوطن بعد الموت.. قال أبو عرفة .. لا يوجد فلسطيني يلّوث هذا التراب واستشهد بجسد الراحل د. ابراهيم أبو لغد الذي ضمه تراب يافا بحنان بعد أن عاد الى وطنه إثر اغتراب طويل.. وعرّج أبو عرفة على ظاهرة بكاء الرجل وصخرة سيزيف المتدحرجة باستمرار الى نقطة البداية .. لنعرف أن الكاتبة القاسم مصرة على الاستمرار والمحاولة مرة بعد أخرى والشوق للعودة الى الوطن والتفاؤل مهما طال الإنتظار.. كنا نكتشف أنها من بيئة شغوفة بالفن والابداع الثقافي .. الأم والأب .. فهي ابنة الحقوقي الفلسطيني الكبير أنيس القاسم المشارك في صياغة القانون والدستور الفلسطيني.
الهم الفلسطيني
وغمزت القاسم من قناة نفسها في سخرية لاذعة.. إن مصادفة حصلت معها وهي أنها كلما قرأت لأحد المبدعين .. توفي، كما حصل مع فدوى طوقان ومؤنس الرزاز ومحمود دويش ونزار قباني وادوارد سعيد ومحمد شكري.. وأشادت بالمبدع المصري جمال الغيطاني الذي يشجع المواهب الأدبية المتفتحة في الوطن العربي.
وأشار أبو عرفة الى أن الهم الفلسطيني أصبح سمة وهوية لغير الفلسطينيين .. فكل ما يكتب عن فلسطين بمنظور فني راقي.. فجنسيته فلسطينية بغض النظر عن الانتماء القومي والعرقي.. وأجابت القاسم على تساؤلات للكاتبة الصحفية ريم المصري حول قساوة الاغتراب في الداخل أم في الخارج وعلى الكاتب خالد الغول حول مفاهيم الضجر والاغتراب والتألق في الإبداع ولآخرين حول فلسطين الواقع أم الخيال؟ بأنها .. نادمة فقط على زيارتها فلسطين متأخرة.. مع أن الأمر ليس بيدها.... وإن الناس هنا أجمل في فلسطين رغم كل عناصر المعاناة من جدران وحواجز وموت ورعب يومي.. وقدم الكاتب نبيل الجولاني تحليلاً نقدياً متوهجاً عن قصص الكاتبة القاسم فيما ختم الدكتور أبو عرفة بأننا في صراع بقاء ونحن نمتلك عناصره.. ولا بد من بزوغ الفجر القادم. وكان الإعلامي محمد زحايكة رئيس نادي الصحافة في القدس قدم المشاركين في هذا اللقاء.

كلمات دلالية
العثور على جثة شخص داخل مخزن في الطيبة